الشيخ السبحاني
288
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
لست أدري هل كان الطلاق قبل الولادة أو بعدها ؟ وقالت هي مثل ذلك فيلزمها أن تعتد بالأقراء احتياطاً للعدة لأنّ الأصل بقاؤها فلا تسقط بالشك ، ويستحب للزوج ألّا يرجعها في حال عدّتها خوفاً من أن يكون عدتها قد انقضت بوضع الحمل . الخامسة : أن يدعي أحدهما العلم وأقرّ الآخر بالجهالة بأن يقول الزوج : وضعتِ حملك ثمّ طلقتكِ ، فعليك العدة بالأقراء ، وقالت المرأة لست أدري أكان قبل الوضع أم بعده . أو قالت المرأة طلقتني ثمّ ولدت ، وقال الزوج : لست أدري أكان قبله أم بعده فالحكم أن يقال للذي أقر بالجهالة ما ذكرته ليس بجواب عما ادعاه فإن أجبت وإلّا جعلناك ناكلًا ورددنا اليمين عليه ( الآخر ) وحكمنا له بما قال . ( « 1 » ) وفيما ذكره أخيراً تأمل إذ من المحتمل أن يُكلّف باليمين على عدم العلم ، لأنّ تكليفه على اليمين الجازمة حينئذ لا وجه وبالتالي لا دليل على جعل مدعى الجهل ناكلًا نعم لو لم يحلف يرد اليمين على المدعي . والتفصيل في محله . لو أقرت بانقضاء العدة ثمّ جاءت بولد لستة أشهر فصاعداً منذ طلقها فهل يلحق بالزوج أو لا ؟ قال الشيخ : إذا طلّق زوجته فأقرت بانقضاء عدتها ثمّ أتت بعد ذلك بولد دون أقصى مدة الحمل من وقت الطلاق فإن نسبه يلحق بالزوج وقال قوم : إذا أتت به لأكثر من ستة أشهر من وقت انقضاء العدة لم يلحقه وهو الأقوى عندي . ( « 2 » ) لا شك انّه إن لم تقر بانقضاء العدة وجاءت بولد لستة أشهر فصاعداً يلحق به وقد نص به الشيخ أيضاً وقال : « فإن أتت به لأقل من تسعة أشهر فانّه يلحقه سواء كان الطلاق رجعياً أو بائناً لأنّه يمكن أن يكون منه ( « 3 » ) وليس المانع في المقام إلّا اعترافه بانقضاء العدة ، ولو كان الولد من الزوج لم تتم عدتها . نعم ذهب المحقق إلى خلاف ما اختاره الشيخ وقال : « والأشبه الحاقه به
--> ( 1 ) . المبسوط : 5 ، كتاب العدة 242 - 243 . ( 2 ) . المبسوط : 5 ، 247 . ( 3 ) . المبسوط : 5 ، 242 .